الشيخ محسن الأراكي

22

نظرية الحكم في الإسلام

قدرتها على توجيه الإرادة الاجتماعية ، وتعبئة آراء الجماهير بشتى أساليب الإغراء والتخويف أو التمويه والتغرير . ومهما يكن من أمر فقد اتّضح من عرضنا هذا أنّ « الإرادة الاجتماعية » تصلح لكي تكون مصدر « القوّة » للسلطة السياسية ، بها توجد السلطة السياسية وبها تدوم ، ولا تصلح لكي تكون مصدرا ل‍ « شرعية » السلطة ، بل لا بدّ للسلطة من مصدر للشرعية سابق على إرادة الجماهير ، منها تستمدّ الإرادة الاجتماعية الغالبة شرعيتها وحقّانيتها ، وعلى أساسها يمكن تحديد مدى عدالة السلطة ، وانطباقها مع « الحقّ » و « العدل » ، وسوف يوافينا مزيد من التوضيح لهذه النقطة في البحث القادم .